محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
317
قشر الفسر
وتمامه في قوله : حتَّى وردنَ بسمنينٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والنشيش : الصوت الذي تسمعه من الخزف والحديد المحمى وأمثالها إذا أصابها الماء . ( فلا سقى الغيثُ ما وراهُ منْ شجرٍ . . . لو زلَّ عنه لوارتْ شخصَه الرَّخَمُ ) قال أبو الفتح : أي لو لم يعتصم بما دخل فيه من الدَّغل لقُتل ، فأكلته الطير ، فوارته في أجوافها . قال الشيخ : المعنى الصحيح إلى قوله : فوارته أجوافها ، فإنه سقيم ، فإن المتنبي يقول : لوارت شخصه الرَّخم ، والذي وارته الطير منه في أجوافها أجزاء شخصه لا شخصه ، فإنه يُسمى شخصاً ما بقي بحاله ، فإذا تفرق وتجزأ ، كان أجزاءً لا شخصاً ، وقوله : لوارت شخصه الرَّخم ، أي : إذا وقعن على شخصه صريعاً ينهشه لكثرتها وتزاحمها عليه ما يتوارى شخصه فيها .